ثلاثَةُ أيامٍ فَقَطٍّ عُددتها … به ساهرًا في ليله غيرَ راقدِ
فأخرَجْتهُ مستخزيًا راجلًا بما … بَثَثْتُ عليه من صنوف المكايدِ
ولو لم يَعُدْ بالعفو منك لأرْقلَتْ … إليه المنايا في رؤوس المَطاردِ
فأثبتَّهُ لما استقاد وقد دنت … ظباتُ السيوف من مَناط القلائدِ
وأصبحتَ تحوي أرضه ودياره … وكلَّ طريف من حماه وتالدِ
أباح وما قامتْ عليه لسفكه … شهادةُ قاضٍ فهو أعدلُ شاهدِ
بنقض شروط كان أحمقَ ناقصٍ … عُراها ولكن كنتَ أحزم عاقدِ
فآب ذميمَ الفعل خزيانَ نادمًا … وأُبْتَ كريم العفو جمِّ المحامدِ
وأُبنا عِزازَ النصر تشكو ركابُنا … وَجاهًا ونشكو طولَ هجر الخرائدِ
بأية ملأ مغنمًا وسلامةً … حواها رفيعَ العيش خوضُ الشدائدِ