بلوتُ له خلائقَ ليس فيها … سوى ما سامني خلالٌ يُسَدُّ
فتىً سُهلت محافرُه لغيري … ومَحْفَرُهُ لَديَّ الدهْرَ صَلْدُ
خلا وعْدٍ مددتُ إليه عيني … فأَعْرضَ دونه مطْلٌ يُمَدُّ
فمن ذا مُبْلغ إياه عنِّي … عتابًا تحته عَتْبٌ ووجْدُ
فتى شيبان لِمْ أعْمَلْتَ مطْلي … بلا حدٍّ وللأعمار حَدُّ
تُجَدُّ ليَ المواعدُ كلَّ يوم … إذا أمَّلْتُ عارفةً تُجَدُّ
أَكنتَ وعدتني خطأ فأَصغي … إلى الإخلاف عَزْمٌ منك عمْدُ
وأنَّي والمكارم باقياتٌ … تروح عليك أوْجُهُها وتغْدُو
وقد حكمتْ بأن الخلْفَ غدْرٌ … كما حكمتْ بأن الوعْدَ عهْدُ
وأنت سَميُّ أصدقِ ذي لسان … فهل بالصدق دونك مُسْتَبَدُّ