البحر:
عَيْبُك الصُّلْعَ ليس مما يُغَبِّي … حُبَّكَ الصُّلعَ من أيور العبيدِ
قد نَزفْتُ المنيَّ واسْتُكَ غَرْثى … كُلَّ وقت تقول هل من مزيدِ
طال تجديدُكَ القواليب لآست … غيرِ محتاجة إلى تجديدِ
صَبرُها للأُيور يُوِهمنيها … خُلقتْ من حجارة أو حديدِ
ليس تَحْفى بل الفياشل تَحفى … وكذاك الطريقُ مُحْفي البريدِ
ذُبْتَ من شدَّة التفكُّك إلا … كُوَّةً فيك ذاتَ أسْرٍ شديدِ
لو عدا صبرُها إلى إليتَيْها … كنتَ تحت السياط عين الجليدِ
وأما لو حذقت ما تتعاطى … حذقكَ النَّشْر كنت عبد الحميد
ياسَراة الكتاب إن عبي … د الله يُعدي بدائه من بعيدِ
فادْحرُوه إذا تقرَّب منكم … وأحِلُّوه بالمحل الحَريدِ