فأصدره الصيَّاد عن خير مَوْرِدِ … وأورده الشَّوَّاءُ أخبث مورِدِ
وجاء به الحمَّالُ أطيبَ مطعَمٍ … إلى الطيِّب المِنْفاق غيْرِ المصرِّدِ
وياحبذا إمعانُنا فيه ناضجًا … كماجاء من تَنُّورِه المتوقِّدِ
وإني لمشتاق إلى عَوْدِ مثله … وإن كنتُ أُبدي صفحة المتجلِّدِ
فهل يا أخي من مِنَّةٍ بتغمُّدٍ … فمازلت تسْدي منَّةَ المتغمِّدِ
وإن تك عَوْدَاتي قِباحًا فلم يكن … لمعتادِهِنَّ الذنبُ دون المعَوِّدِ
صفحتَ فعاودنا وطال دلالُنا … وكم مُسْتَذِمٍّ في ذُرا مُتحمِّدِ
فأنت شريكي في الذي قد جَنيته … وإن كنتُ عينَ الجارِمِ المتمرِّدِ
وقد أمَّلتْ نفسي لديك إقالةً … فهل ماجدٌ مستهدفٌ للمحِّدِ
وكم قائلٍ في مثلها وهو طالبٌ … فهل ساقطٌ مستهدِفٌ لمفنِّدِ