البحر:
لا زلتَ أبيضَ غُرَّةٍ وأيادِ … تبدو لنا في سُؤدد وسوادِ
خلعٌ عليكَ جمالُها وجلالُها … أيامُها للناس كالأعيادِ
قسمًا لقد رضيتك أعينُ معشر … من وامقين وشانئين أعادي
أقبلتَ في جيشٍ يُظلُّك ليلُهُ … وإليكَ منك لكل عينٍ هادِي
متدِّرعًا خلعًا أنستَ بلُبسها … أنس المعوَّد لبسها المعتادِ
طُرفًا علت شرفًا تليدًا لم تزل … متعهِّدًا من مثلها بتلادِ
خلع الإلهُ عليكَ يومَ لبستها … هديَ الشَّكور وبهجة المزدادِ
وكساك من خلعِ القلوب محبةً … كمحبةِ اللآباءِ للأولادِ
فظللت في خلع تفاوت نجرُها … خافٍ تلاحظه العقول وبادِ
عُمِّرتَ تنهض في مراقٍ عفوها … عفوُ الحدور وأنتَ في إصعادِ