فكلما نزلت بالناس نازلةٌ … ألفتْ لها راصدًا منكم بمرصادِ
لكم مَقامان شتى طال ما ضَمِنا … طيَّ الكُشوحِ على شكرٍ وأحقادِ
يفديكُمُ الناس إذ تفدون أنفسهم … منكُم بأفضل أرواحٍ وأجسادِ
في كلِّ هيجاء تُكنى من فظاعتها … أمَّ الدهاريس أو تُدعى بعصْوادِ
كم فيكمُ من شديدِ الدَّرء يومئذٍ … يَصلى الوغى بشهابٍ منه وقادِ
يغشى صدورَ العوالي دون حوزته … بصدر حرٍ عن السوآت محيادِ
هذا ثنائي وهاتيكم مناقبكم … بأعين الناس ما أبعدتُ إشهادي
تَحَمَّدَتْ بكُمُ الأيامُ فأنكفأتْ … بعد الشكاةِ بحمدٍ حاضرٍ بادي
ماحيدَ بالناس عن منهاج مكرمةٍ … إلاّ هَدَاكُمْ إلى منهاجها هادي
فابقوا بقاء مساعيكُمْ فقد بَقيتْ … منهن أطوادُ مجدٍ فوق أطوادِ