نفسي فداؤك بل نفسي وأسرتُها … بل كلُّ نفس وما أغلى بك الفادي
من كان يُهدي على العمياء مِدحَتَهُ … إهداءَ مستسلم للظن منقادِ
فما امتدحتُك إلا بعد ألسنةٍ … ولا انتجعتُك إلا بعد رُوَّادِ
إليك ساقَ تِجَارُ الحمد عِيرهُمُ … يُنفدْنَ أسدادَ ليلٍ بعد أسدادِ
لهم بوجهك هادٍ من أمامِهِمُ … ومن رجائك حادٍ أيُّما حادي
على سَوَاهِمَ يَذْرعنَ الفلا عَنقًا … بأذرعٍ شَدَنِيَّاتٍ وأعضادِ
تَطوي الفلا مُثقلاتٍ وُسعَ طاقتها … من الثناء مُخفَّاتٍ من الزادِ
مُعَولاتٍ على غيثٍ تَيَمُمُهُ … ما آب رائدهُ إلا بإحمادِ
كلتا يديك يمينٌ لا شمال لها … مخلوقتان لأمجادٍ وإنجادِ
يدانِ لا يفتُرانِ الدهرَ من صفدٍ … يغني فقيرًا ولا من فَكِّ أصفادِ