لعبتُ بأولى الدهر فاغْتَال شِرَّتي … بأخرى حَقُودٍ والجرائمُ تُحْقَدُ
فصبرًا على ما اشْتَدَّ منه فإنَّمَا … يقوم لما يشتد من يَتَشدَّدُ
وما الدهر إلا كابنه فيه بُكْرَةٌ … وهاجِرَةٌ مسمومة الجو صَيْخدُ
تذيق الفتى طوْرَى رخاء وشدة … حوادثُه والحولُ بالحول يُطْرَدُ
وعزَّى أناسًا أن كل حديقةٍ … وإن أغْدَفَتْ أفنانُها ستخضَّدُ
ومالي عزاء عن شبابي علمتُه … سوى أنني من بعده لا أُخَلَّدُ
وأن مَشِيبي واعدٌ بلَحَاقه … وإنْ قال قوم إنه يَتَوَعَّدُ
على أن في المأْمول من فضل صاعد … عزاءً جميلًا بل شبابًا يجدَّدُ
ستظهر نُعْماه عليّ فأغتدِي … وغصنُ شبابي ليّنُ المتنِ أغْيَدُ
وتَصْطَادُ لي جدواه ما كنتُ صائدًا … بشرخ الشباب الغَضِّ بل هي أصْيدُ