فهنَّ رَوانٍ يَعْتَبِرْن وصُدَّدُ … لِمَا تُؤذن الدنيا به من صروفها
يكون بكاءُ الطفل ساعةَ يُولَدُ … وإلا فما يبكيه منها وإنها
لأفْسَحُ ممَّا كان فيه وأرْغَدُ … إذا أبصرَ الدنيا اسْتَهلَّ كأنه
بما سوف يلقى من أذاها يُهَدَّدُ … وللنفس أحْوال تظلُّ كأنها
تشاهِد فيها كلَّ غيب سيُشهَدُ … رَزَحْتُ على مر الليالي وَكرِّهَا
وهل عن فَنَاءٍ من فناءَيْن عُنْدَدُ … مَحَارُ الفتى شيخوخة أو منيِّةٌ
ومرجوعُ وهَّاج المصابيح رِمْدَدُ … وقد أغتدِي للوحش والوحشُ هُجَّدٌ
ولو نَذِرَتْ بي لم تبت وهي هُجَّدُ … فيشقَى بيَ الثورُ القَصِيُّ مكانهُ
بحيث يراعيه الأَصَلُّ الخَفَيْدَدُ … ترى كل ركَّاع على مَرْتَع
يخرُّ لرمحي ساجدًا بل يُسَجَّدُ … إذا غازَلته بالصريم نِعَاجُه