وجارَ على ليلِ الشباب فَضَامَهُ … نهارُ مشيب سَرْمدٌ ليس يَنْفَدُ
وعزاك عن ليل الشباب معاشرٌ … فقالوا نهارُ الشيب أهدى وأرشدُ
وكان نهارُ المرء أهْدَى لسعيه … ولكنَّ ظلَّ الليل أنْدَى وأبردُ
أأيَّامَ لَهْوِي هل مَواضيكِ عُوَّدٌ … وهل لشباب ضل بالأمس مُنْشَدُ
أقول وقد شابتْ شَوَاتِي وَقَوَّسَتْ … قناتي وأضْحَت كِدْنِتي تَتَخدَّدُ
ودبَّ كَلاَلٌ في عظامي أدَبَّني … جَنِيبَ العصا أَنأَدُّ أو أتَأَيَّدُ
وبُورِك طرفي فالشَّخَاصُ حياله … قَرَائن من أدنى مدىً وَهْيَ فُرَّدُ
ولَّذَّتْ أحاديثي الرجالُ وأعرضتْ … سُليمى وريَّا عن حديثي ومَهْدَدُ
وبُدِّل إعجابُ الغواني تعجُّبًا … فهنَّ رَوانٍ يَعْتَبِرْن وصُدَّدُ
لِمَا تُؤذن الدنيا به من صروفها … يكون بكاءُ الطفل ساعةَ يُولَدُ