وكنتَ الذي يحنُو على مستجِيرِهِ … بِعَارِفَةِ المولى وعائدة الأَخ
ولو أن داري حسْبُ هِمِّكَ في العُلا … وفي العُرفِ أضحى صَحْنَها ألفَ فرسخ
فكيف ترى الإضرار بي في جناحها … أبَى ذاك مجدٌ شامخٌ كلَّ مَشْمَخِ
أقولُ لِعَنْسٍ أقبلت بمُخِبِّهَا … على الأَيْنِ تَفْرِي سَرْبَخًا بعد سربخِ
عليكِ ابنُ تَكْسِينٍ فَأُمِّي جنابه … تُنَاخي إليه سهلةَ المتنوَّخِ
فتى غيرُ ما عِلْجِ الخليقة خِلْفَها … ولا خَنِثِ الإترافِ مثْلِ المُفَنَّخِ
تقابل منه العينُ عند طلوعه … ضياءً متى يُصْبَبْ على الليل يُسْلخِ
جوادٌ يرى تطهير عرض وملبس … وتدنيس طَبَّاخ وتسويد مَطْبَخُ
يُوَبِّخْهُ إحسانه أو يُتِمُّهُ … وإن لم يكن في فعله بالمُوَبَّخِ
إذا ما العُلا عُدَّت فأيُّ مُصَدَّرٍ … به عن أبي عثمانها ومُؤَرَّخِ