إنِّي إذًا إن كان ذاكَ لَكالذي … لاقى بمُبْتسمٍ وأضمر مكلَّحا
أمْ خفْتَ إن جُمِعَتْ لِنفْسِي نعْمَتَا … حَظٍ وشُكْرٍ ناطِقٍ أن أمرحا
تاللَّه أنحُو نحو ذلك ما هدَى … نَفْسِي هُدَاك وإن نَحاهُ مَنْ نحا
لا بلْ حَقَرْتَ لِيَ الجزيلَ من الجدا … في جنبِ همَّتك البعيدةِ مَطْمَحا
ورأيْتَ شُكْري فوقَ ما أوليتني … فَكَرهْتَ غَبْنَ مُكاتَبٍ قدْ بَلَّحا
وكذا يَرَى مَنْ لا يزالُ إذا جَرَى … مَسَحَتْ به الأيدِي جوادًا أقْرَحا
ولَمثْلُ وجْهكَ لاحَ أوَّل سَابِقٍ … وَغَدَا مُفَدّىً في الكرام مُمَسَّحا
وعليَّ إذْ أكْبَرْتَ شكري أنني … أبغي الزيادة فيه حتى أطْلحا
إنْ أبتسمْ عَمَّا فعلتَ فَزينَةٌ … أوْلاَ فما وَارَيْتُ ثَغْرًا أقلحا
يَفْديك كُتَّابُ الملوكِ وإن لحا … في ذاك مِنْ حُسَّادِ فضلك من لحا