وَهَبَتْ له القلمَ المُعلَّى هِمَّةٌ … رَفَضتْ من الأقلام كلَّ مَنِيحِ
لم أمتدحه لِخلَّةٍ ألفَيْتُهَا … في مجده فَسَدَدْتُهَا بمَدِيحِ
لكنْ لكْي تَزْهى محاسنُ وصْفِهِ … شعري فيحسُنَ منه كلُّ قبيحِ
خَبَّرْتُ شعري باسمه إنَّ اسمَهُ … في الشِّعْر كالتَّحْبير والتسبيحِ
لما رأيتُ الشعرَ أصبحَ خاملًا … نَبَّهْتُه بفتى أغرَّ صريحِ
لاَ يَضْربُ الركبُ الطلائحَ نحوَهُ … بل باسمه يُزْجونَ كلَّ طَليحِ
تُحْدَى الرِّكابُ بذكره فترى الحصَى … منْ بين مَنْجُول وبين ضَريحِ
وَيَهُزُّ كلُّ مُبَلَّدٍ أعْطافَه … طَرَبًا كفعل الشَّارب المِرِّيحِ
مِنْ بعد ما انْتُقيتْ أواخِرُ مُخِّه … وَخَوَتْ مَحَاجرُهُ من التقديحِ
ثِقَةً بِسَيْبٍ منه ليس يعوقُه … مهما جرى من سَانح وبريحِ