كتلك التي أبدت ثرى البحر يابسًا … وَشَقّت عيونًا في الحجارة سُفَّحا
سأمدح بعض الباخلين لَعلَّه … إن اطّردَ المقياسُ أن يتَسمّحا
ملكتَ فأَسْجِح يا أبا الصقر إنه … إذا ملك الأحرارَ مثلُك أَسْجحا
تقبّلْ مديحي بالندى مُتقبَّلًا … أو اطرحه بالمنع المبيَّن مَطْرحا
فما حقُّ من أَطراك ألا تُثيبه … إياسًا ولا يأسًا إذا كان أَروحا
ألم ترني جُمَّت عليك قريحتي … وكان عجيبًا أن أُجِمَّ وتنزحا
فآونةً أكسوك وَشْيًا محبَّرا … وآونة أكسوك ريْطًا مُسيَّحا
محضتُك مدحًا أنت أهل لمحضِه … وإن كان أضحى بالعتاب مُضيَّحا
وهبنيَ لم أبلغ من المدح مَبْلغًا … رضيًّا ألمْ أَكْدَح لذلك مَكْدحا
بلى واجتهادُ المرءِ يوجب حقَّه … وإن أخطأ القصدَ الذي نحوَه نحا