البحر:
قدَّمتَ لي وعدًا فأين نجاحُهُ … قَدْ حان يا بن الأَكرمينَ سَرَاحُهُ
لا يعجبنَّك حسنُ ما قدمتَه … فتسيءَ بعدُ إساءةً تجتاحُهُ
واعلم بأنك إن فترتَ عن الذي … أسلفت من عُرفٍ خبا مصباحُهُ
ليس الجواد بمن يجود غُدُوُّهُ … حتى يجودَ غدوُّه ورَواحُهُ
ويطول بين السائلين بَقاؤه … وكأن خاتم وجوده مِفْتاحُهُ
لا يستحيل ولا يغيِّر عهدَه … إمساؤهُ أبدًا ولا إصباحُهُ
ماذا أجيب به الَّتي عوّدتَها … عاداتِ نائِلك الذي تمتاحُهُ
أأقول ويحكِ حالَ بعدَك بخلُه … أم حال بعدك جوده وسماحُهُ