أنت الذي ردَّ بعد اللَّه دولتهم … فليُوفَ كادحُ صدقٍ أجرَ ما كدحا
لولاك ما قام قطب في مُرَكَّبِهِ … أُخرى الليالي ولا دارت عليه رحى
بك استقادتْ مطايا الملك مذعنةً … وأردف الصعبُ منها بعدما رَمَحا
نفسي فداؤك يا من لا مؤمِّله … أكْدى ولا مستظِلٌّ في ذَراه ضحَّا
لولاك أصبح في بدوٍ وفي حضرٍ … ديوانُ أهلك بين الناس مطَّرَحا
أضحى بك الشعر حيًّا بعد مِيتَتِهِ … إلا حُشاشةَ نفسٍ عُلِّقت شبحا
لا يسلب اللَّه نعمى أنت لابِسُها … فما مشيتَ بها في أرضه مرحا
كم كاشح لك لا تُجدي عداوته … عليه ما عاش إلا الوَرَى والكَشَحا
ممن ينافس في العلياء صاحبَها … ولو تحمَّل أدنى ثِقْلِها دَلحا
تُعْشِي بضوئك عينيه فَيَنْبَحُهُ … لينبَحَ الكلبُ ضوء البدر ما نبحا