البحر:
أما الزمانُ إلى سلمى فقد جَنَحا … وعاد معتذِرًا من كل ما اجْتَرَحا
وليس ذاك بصُنْعي بل بصنع فتى … ما زال يُدني بلطف الصنع ما نزحا
مباركُ الوجه ميمون نقيبتُه … يُوري الزنادَ بكفيه إذا قدحا
به غدوتُ على الأيام مقتدرًا … فقد صفحتُ عن الأيام أن صَفحا
رفعت منه رفيع الذكر ممتدَحًا … ألفى أباه رفيع الذكر ممتَدحا
مُعطىً لسانَ فمٍ معطى لسان يد … إنْ أجملا فصَّلا أو فسَّرا شرَحا
لو أن عبد الحميد اليوم شاهدَه … لطان بين يديه مُذعِنًا وسَحا
ضربتُ شِعري عن الكتَّاب قاطبةً … صفحًا إليه ومثلي نحوَه جَنحا
إياه كانت تراعي همتي وله … كانت تصون أديم الوجه والمِدَحا
أَتْأَرْتُ عيني سوادَ الناس كلِّهمُ … فما رأيتُ سواه فيهم وضَحَا