البحر:
أَغْصانُ بانٍ تحتهنَّ وِعَاثُ … أَنَّى يَنُؤْنَ بنا وهُنَّ دِماثُ
ما في حبائل كيدِهنَّ رَثاثةٌ … لكنْ حبالُ وصَالهنَّ رِثاثُ
حُورٌ سحرنَ وما نَفَثنَ بِرُقيةٍ … فبلغنَ ما لا يبلغُ النُفَّاثُ
لحظاتُهنَّ إذا رنونَ إلى الفتى … بلوى ولكنْ ريقُهنَّ غياثُ
قل للفُضيل إذا انتحى في نسجهِ … لا تَنسجنَّ فغَزلُك الأنكاثُ
لهفي على سَبك البريةِ في لظى … لتُميَّزَ الصفواتُ والأخباثُ
فاخْزَأْ فإنك حين تُذكر في الورى … واقلِبْ كمثل المِسك حين يُماثُ
أفعالُك الأنجاسُ غيرَ مُدافعٍ … عنها كما أقوالُك الأرفاثُ
وإذا سألت الناسَ عنك ولم تكنْ … لتطيبَ حين يُثيرُك البحَّاثُ
ما أنت عندي لبلاد بزينةٍ … بل أنت فيها للعباد أثاثُ