وأنت لا تَبْخَسُ ذا كُلفةٍ … لا بَلْ ترى أن الغنى رَفْتُهَا
بحقّ من أعلاك فوقَ الورى … إحلافةً بالحق أحلفتُها
لا تُخطئنّي منك في موقفي … سماءُ معروف توكّفتها
أنت المُرجَّى للتي رُمتها … أنت المرجى للتي خِفتُها
كم بُلغةٍ ما دونها بُلغةٌ … قد نافرَتْني إذ تألفتها
فرُحتُ لا أرجو ولا أبتغي … وتاقت النفسُ فَكَفْكَفْتُها
حُملتُ من أمري على صَعْبةٍ … خليتها إذ عزَّني كَفْتُها
بل خِفْتُ من كنتُ له راجيًا … ورجَّتِ النفسُ فخوَّفتها
ولم أخفْ في ذاك أنّي متى … وعدتُها رِفدَك أخلفتُها
لكنني أفرَقُ من حِرْفةٍ … أنكرتُ نفسي منذ عُرِّفتها