البحر:
صبرًا على أَشياءَ كُلِّفْتُها … أُعْقِبْتُها الآنَ وسُلِّفْتُها
ويْحَ القوافي ما لها سَفْسَفَتْ … حَظِّي كأّنِّي كنتُ سَفْسَفْتُهَا
ألمْ تكُن هوجًا فسدَّدْتُها … ألم تكن عوجًا فَثَقَّفْتُهَا
كم كلماتٍ حكْتُ أبْرادَهَا … وَسَّطْتُهَا الحسْنَ وطَرَّفْتُهَا
ما أحْسَنَتْ إن كنتُ حَسَّنْتُهَا … ما ظَرَّفَتْ إن كنت ظرَّفْتُهَا
أنْحتْ على حظِّي بمِبْرَاتِهَا … شكرًا لأنِّي كنتُ أرهَفْتُهَا
فرقَّقَتْهُ حين رقَّقْتُهَا … وهفْهَفَتْهُ حين هفهَفْتُهَا
وكثَّفتْ دون الغنى سدَّهَا … حتَّى كأنِّي كنتُ كثَّفْتُها
أحلِفُ باللَّه لقد أصْبحتْ … في الرزق آفتي وما إفْتُها
لمْ أُشْكِهَا قطّ بِتَقْصِيرَةٍ … فيها ولا من حَيْفَةٍ حِفْتُهَا