البحر:
كتبتْ ربةُ الثنايا العِذابِ … تتشكَّى إليَّ طولَ اجتنابي
وأتاني الرسولُ عنها بقولٍ … لم تُبَيّنهُ في سطور الكتابِ
أيها الظالمُ الذي قدَّر اللَّ … هُ به في الأنام طولَ عذابي
لو علِمتَ الذي بجسمي من السُّقْ … م وضُرِّ الهوى لكنت جوابي
فتجشمتُ نحوها الهولَ والحُرْ … رَاسُ قد هوَّموا على الأبوابِ
وهي في نسوةٍ حواسرَ لم يَكْ … حلنَ جفنًا برقدةٍ لارتقابي
طالعاتٍ عليَّ من شُرَفِ القصْ … ر يُحاذرنَ رِقبةَ البوَّابِ
ولها بينهنَّ فيَّ حديثٌ … جُلُّهُ ليتَهُ يرِقُّ لما بي
فتوقفتُ ساعةً ثم نادَيْ … تُ سلامٌ مني على الأحبابِ
فتباشرنَ بي وأشرفنَ نحوي … بشهيقٍ وزَفرةٍ وانتحابِ