البحر:
ذكرتُكَ حين ألقتْ بي عصاها النْ … نَوى يومًا بنهر أبي الخصيبِ
وقد أرستْ بنا في ضَفَّتيه الر … جواري المنشآت مع المغيبِ
غدونَ بنا ورُحْنَ محمَّلاتٍ … قلوبًا مُوقَرَات بالكُروبِ
تجوز بنا البحار إذا استقلَّتْ … وتُسلمُها الشَّمالُ إلى الجنوبِ
وبين ضلوعها أبناءُ شوقٍ … نأتْ بهم عن البلد الرحيبِ
نأتْ بهمُ عن اللذات قَسْرًا … ووصل الغانيات إلى الحُروبِ
إلى دارٍ أبتْ فيها المنايا … رجوعًا للمحب إلى الحبيبِ
فقلت ومقلتاي حياءَ صحبي … تذودان الجفونَ عن الغروبِ
لعل الفردَ ذا الملكوت يومًا … سيَقضي أوبةَ الفرد الغريبِ
فما برحتْ عن العِبْرَيْن حتَّى … رُددْنَ إلى الأُبُلَّة من قريبِ