الصفحة 10175 من 66522

إذ غِرَّتي بالزمان تُوهمني … كلَّ متاعٍ يُعيرُهُ يَهَبهْ

لهفي لغُصن الشباب أن رجعتْ … مُحتطبًا بعد نَضرِة شُعبَهْ

وكلُّ غصنٍ يروقُ منظرُهُ … يُعْقَبُ من مجتناهُ محتطبُهْ

وخيرُ دهرِ الفتى أَوائلُهُ … في كلّ خيرٍ وشرُّه عُقَبُهْ

قلت لخلٍّ خلا تعجُّبُهُ … إلا من الدهر إن خلا عَجَبُهْ

يعجَبُ منه ومن تلوُّنه … وكيف يقفو نوالَه حربُهْ

لا تعجبنْ للزمان إن كَثُرتْ … منهُ أعاجيبُهُ ولا ذَرَبُهْ

فالدهرُ لا تنقضي عجائبُه … أو يتقضَّى من أهله أرَبُهْ

كم جَوْرةٍ للزمان فاحشةٍ … قاد بها الرأسَ مُذعنًا ذَنَبُهْ

وافترس الليثَ منه ثعلبُهُ … وصار يصطاد صقْرَهُ خَرَبُهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت