إذ غِرَّتي بالزمان تُوهمني … كلَّ متاعٍ يُعيرُهُ يَهَبهْ
لهفي لغُصن الشباب أن رجعتْ … مُحتطبًا بعد نَضرِة شُعبَهْ
وكلُّ غصنٍ يروقُ منظرُهُ … يُعْقَبُ من مجتناهُ محتطبُهْ
وخيرُ دهرِ الفتى أَوائلُهُ … في كلّ خيرٍ وشرُّه عُقَبُهْ
قلت لخلٍّ خلا تعجُّبُهُ … إلا من الدهر إن خلا عَجَبُهْ
يعجَبُ منه ومن تلوُّنه … وكيف يقفو نوالَه حربُهْ
لا تعجبنْ للزمان إن كَثُرتْ … منهُ أعاجيبُهُ ولا ذَرَبُهْ
فالدهرُ لا تنقضي عجائبُه … أو يتقضَّى من أهله أرَبُهْ
كم جَوْرةٍ للزمان فاحشةٍ … قاد بها الرأسَ مُذعنًا ذَنَبُهْ
وافترس الليثَ منه ثعلبُهُ … وصار يصطاد صقْرَهُ خَرَبُهْ