لا بل أسى إذ بدا ففجَّعني … بِمَلْثَم منه رافني شَنَبهْ
عَلَّلْتُ خدّيَّ بالدموع له … إذ فاتني أنْ يَعُلَّني ثَغَبُهْ
إنْ يَنْأَ عن جانبي بجانبه … كما اتقى مسَّ مصحفٍ جُنُبهْ
فقد أراني وقد أراهُ وما … يدخل بيني وبينه سُخُبهْ
نم يا رقيبي فقد تَنبَّه لي … خَطْبٌ من الدهر كنت أرتقبهْ
قد آمن الشيبُ من يراقبني … من رابه الدهرُ نام مرتقِبُهْ
يا صاحبًا فاتني المشيبُ به … أجْزَعني يومَ بان مُنْشَعَبُهْ
فارقني منهُ يوم فارقني … تِلعابةٌ لا يَذُمّهُ صُحَبُهْ
ما عيبُه غيرَ أنَّ صاحبَهُ … يطول عند الفراقِ مُنْتَحبُهْ
وقلَّ من صاحب أُصيبَ بهِ … لمثلِهِ حُزْنُهُ ومُكتَأبُهْ