قُبحًا وإن حَدَّثَ ظَلَّ الورى … من هاربٍ أو صابرٍ مُتعب
تُكدِّرُ الأنفاسَ أنفاسُهُ … مثلَ فُساءِ البَشِمِ الأجربِ
أو كدُخانِ النفط في مُطْبَقٍ … من يُمسِ من سُكَّانه يُنْدَبِ
وربما غَنَّى غناءً لهُ … لولاهُ لم نحزنْ ولم نَكْربِ
يقول من يسمعُ مكروهَهُ … حُيّيتَ لا بالسهلِ والمَرْحبِ
ويهمس المولى إلى عبدِهِ … قَلْنِسْهُ بالصفْعِ ولا تَرهبِ
طَوِّقْهُ بالأفعى ثوابًا له … وقَرِّط الصَّفْعانَ بالعقربِ
مُستَرِقُ النغمة مَخْنونُها … مستحشِفٌ في خِلقة العَنْكبِ
ذو صلعةٍ برصاءَ مغسولةٍ … من صِيغة المُذهَب والمُشرَبِ
لم تجرِ فيها حيوانيةٌ … فهي كمثلِ الحَجَر الصُّلَّبِ