البحر:
أيها المُهدي ثناءً جميلًا … شاركَ التنميقَ فيهِ الصوابُ
شاكرًا نُعمى صَفُوحٍ مَنُوحٍ … مَنُّهُ في كل جيدٍ سِخَابُ
قلتُ قولًا ليس فيه امتراءٌ … مُونِقًا مُستحسنًا لا يعابُ
لا يفي وافٍ بمن أنتَ مُطْرٍ … أو يُسوَّى بالشَّراب السرابُ
لا ولا ينحو مُثيبٌ بنُعمى … نَحْوهُ حتى يشيبَ الغُرابُ
أين في الدنيا حكيمٌ كريمٌ … أين هُو لا أين إلا الكِذابُ
رأيُهُ مصباحُ نورٍ جَليٍّ … ويداهُ للحياءِ الثَّرِّ بابُ
فلنا منه العلومُ الصَّفايا … ولنا منه العطايا الرِّغابُ
فهْوَ شمسٌ مستضاءٌ ثناها … دونها في كلّ ذاك سحابُ
تحتها ضدان صَحْوٌ ودَجْنٌ … إن هذا لَهْوَ شيءٌ عجابُ