أنت ما تنفكُّ في تصحيحهِ … من عناءٍ واشتغالٍ ونصَبْ
لستَ من نطفةِ فحلٍ واحدٍ … أنت من كلّ قريبٍ وجُنُبْ
عاب أشعاري وفي منزله … كلُّ عيبٍ ومخازٍ ورِيَبْ
لم تَضِخ قطُّ له نسبتُهُ … كيف والأعراقُ فيه لم تَطِبْ
أنا لا أشتُم إلاَّ أمَّهُ … فليزدني غضبًا فوق غضبْ
وليقُلْ ما شاء في شتمي له … إن طبعي شيمةٌ لا مُكتَسبْ
ما لمن يُغمَزُ في أنسابه … ولِعيبِ الشعرِ من أهل الأدبْ
إنْ يكُنْ يطلبُ شتمي أمَّهُ … فلقد نال الذي مني طلبْ
أو يكن بابن عِياضٍ فاخرًا … فلعمري فيه فخرٌ وحَسَبْ
ما ترى فيه لهُ من مَغْمزٍ … لا وأنسابِ حُريثٍ في النَسَبْ