وَهَبِ القضاءَ كما قضيتَ ألم يكنْ … في محضِ شِعري ما يجيز ضريبَهُ
هلاَّ وقد ذُوِّقْتَ دَرَّ قريحتي … فذممتَ حَازِرَهُ حَمَدْتَ حليبَهُ
بل هبه عيبًا لا يجوز ألم يكن … من حق خِلِّكَ أن تحوط مغيَبهُ
فتكونَ ثَمَّ نصيرَهُ وظهيرَهُ … وخصيم عَائِب شِعْرِهِ ومُجِيبَهُ
بل ما رضيتَ له بتركِك نصرَهُ … حتى نَعَبْتَ مع السَّفِيهِ نعيبَهُ
فَثَلَبْتَ معنى محسِّنٍ وكلامَهُ … ثلبًا جعلتَ كَبَدْيِهِ تعقيبَهُ
حتى كأنك قاصدٌ تعويقَهُ … عمَّا ابتغاهُ وطالبٌ تخييبَهُ
وأمَا وما بيني وبينَكَ إنَّهُ … عهدٌ رعيْتُ بعيدَهُ وقريبَهُ
لولا كراهةُ أن أُملِّكَ شهوتي … قهرَ الصديقِ محبتي تلبيبَهُ
أو أن أجاوزَ بالعتاب حدودَهُ … فأكونَ عائبَ صاحبٍ ومَعيبَهُ