ما هكذا يرعى الصديقُ صديقَهُ … ورفيقَهُ وشقيقَهُ ونسيبَهُ
أأقولُ شعرًا لا يُعابُ شبِيهُهُ … فتكونَ أوّلَ عائبٍ تشبيبَهُ
ما كلُّ من يُعطَى نصيبَ بلاغةٍ … يُنسيهِ من رَعْي الصديقِ نصيبَهُ
أَنَفِسْتَ أن أمررتُ عند خَصَاصةٍ … سببَ الثراءِ وما وردتُ قليبَهُ
إني أَراك لدى الورود مُواثبي … وإذا بدا أمرٌ أراك عقيبَهُ
ولقد رَعَيْتَ الخِصبَ قبلي برهةً … ورعيتُ من مرعى المعاشِ جديبَهُ
فرأيتُ ذلك كلَّه لك تافهًا … وسخطتُ حظَّك واحتقرتُ رغيبَهُ
شهد الذي أبْديتَ أنك كاشحٌ … لكنَّ معرفتي تَرَى تكذيبَهُ
وإذا أرابَ الرأيُ من ذي هفوةٍ … ضمنتْ إنابةُ رأيهِ تأنيبَهُ
ولقد عَمِرْتُ أظنُّ أنك لو بدا … منّي مَعيبٌ لم تكن لتعيبَهُ