من فتيةٍ مثلِ أسودِ الشّرى … وصبيةٍ تحسبُهُمْ ربربا
دونكموها يا بني مَرثدٍ … لا تعدَموا أمثالَها مكسبا
يا رُبَّ جِدٍّ لكم في العلى … قد جعل المالَ لكم ملعبا
لا سَلَبَ اللَّهُ سرابيلَكُمْ … من هذه النُّعمى ولن تُسلبا
وادَّرِعوا من عُرْفكم جُنّةً … تَفُلُّ نابَ الدهرِ والمِخلبا
قلتُ لباغيكم وراجيكُم … ما أبعدَ الغيثَ وما أقربا
سما فأعلى عن يدٍ ملمسًا … منه وأدنَى من فمٍ مشربا
كم سبسبٍ جابَ مديحٌ لكم … ما جاب من إحسانكم سبسبا
بل خاض روضًا بين غدرانِهِ … يُرضيه إن صعَّد أو صَوَّبا
قد قلتُ قولًا فيكُم مُعْجبًا … أن لم أكنْ ذا حُمُقٍ مُعجبا