فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 407

54 -أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن خالد بن خلي ، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله A: « لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي » قال الأستاذ الإمام C: والأخبار في مثل هذا كثيرة ، وفيما كتبنا من الآيات دلالة على إبطال قول من زعم من الجهمية أن الله سبحانه وتعالى بذاته في كل مكان ، وقوله D ( وهو معكم أين ما كنتم(1) ) ، إنما أراد به بعلمه لا بذاته ، ثم المذهب الصحيح في جميع ذلك الاقتصار على ما ورد به التوقيف دون التكييف . وإلى هذا ذهب المتقدمون من أصحابنا ومن تبعهم من المتأخرين وقالوا: الاستواء على العرش قد نطق به الكتاب في غير آية ، ووردت به الأخبار الصحيحة ، فقبوله من جهة التوقيف واجب ، والبحث عنه وطلب الكيفية له غير جائز

(1) سورة: الحديد آية رقم: 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت