الصفحة 83 من 120

(38) وإذا كانت هذه هى أقسام طبيعة الوجود وكان واجبا أن تكون جهة اقتسام السلب والإيجاب للصدق والكذب مطابقا لما عليه الموجود [1]

خارج النفس، فظاهر أن المتقابلين اللذين يقتسمان الصدق والكذب في جميع المواد أنهما يقتسمان الصدق والكذب في أصناف الأمور الضروريات على التحصيل في نفسه أعنى على أن الصادق منهما والكاذب محصل في نفسه خارج النفس وإن لم تتحصل [2] / لنا معرفته وجهلنا كيف الأمر فيه. [وأما في المادة الممكنة في الأمور المستقبلة] [3] ، فإنهما أيضا يقتسمان الصدق والكذب. وذلك أنه واجب أن يوجد أحد المتناقضين فيما يستقبل لكن لا على التحصيل في أنفسهما بل على أنهما في طبيعتهما من عدم التحصيل مثل ما هما عندنا. ولذلك لا يمكن أن يحصل في هذا الجنس معرفة، إذ كان الأمر في نفسه مجهولا. لكن ما كان من الممكن على الأكثر لا على التساوى فإن أحد المتقابلين فيه أحرى بالصدق من الثاني، إذا كان وجوده أحرى من لا وجوده. وفى هذا الجنس يمكن أن تحصل المعرفة بحدوث الحادث منها قبل حدوثه أعنى بحدوث ما شأنه أن يحدث على الأكثر فيعم كل متقابلين من شأنهما أن يقتسما [4] الصدق والكذب أنها يقتسمان الصدق والكذب في الأمور المستقبلة في المادة الممكنة لا على التحصيل. لكن أما في الممكن الذي على التساوى فليس أحد المتقابلين فيه أحرى بالصدق من

(1) الموجود ف: الوجود ل، ق، م، د، ش.

(2) تتحصل ف، م: (هـ) ل، ش يتحصل ق، د.

(3) واما المستقبلة ل، ق، م، د، ش: في الامور المستقبلة واما في المادة الممكنة ف.

(4) يقتسما ل، ق، م، د، ش: يقتسم ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت