الصفحة 80 من 120

وكذلك يلزم [1] إن كانا صادقين معا [2] . وأيضا فإنه يلزم إن كانا صادقين معا أن يكون الشىء موجودا معدوما معا، وذلك محال مع أنه [ترتفع أيضا] [3] طبيعة الممكن، وإن كانا كاذبين لزم [4] أن يكون الشىء لا موجودا ولا معدوما.

(34) فهذا ما يلزم من المحال إن فرضنا المتقابلات التي تقتسم الصدق والكذب في جميع المواد تقتسمها على التحصيل في الأمور المستقبلة أو لا تقتسمها بأن يصدقا معا أو يكذبا معا. وهو ظاهرا أنه يلزم [5] شناعات كثيرة لرفعنا طبيعة الممكن وإنزالنا أن الأمور المستقبلة كلها ضرورية. أولها أنها تبطل الروية والاستعداد لدفع شر [6] يتوقع أو التأهب لخير يحصل. فيكون ما يراه الإنسان من أنه إن فعل ما يجب كان ما يجب وإن لم يفعل ما يجب لم يكن ما يجب [أمرا باطلا واعتقادا فاسدا] [7] حتى إنه يلزم هذا من الشنعة أنه [لو روى] [8] إنسان ما في حادث ما وقطع [على أنه يحدث فى] [9] عشرة آلاف سنة مثلا وأخذ في إعداد الأسباب الموجبة لحدوثه وكونه في هذه المدة الطويلة لو عمرها إنسان وروى آخر في هذه المدة بعينها في منع حدوثه ونظر [10] فى إعداد الأسباب التي تمنع حدوثه، لكان

(1) يلزم ف، ق، م، د، ش: يلزمه ل.

(2) انظر الفقرة 24والفقرة 28.

(3) ترتفع ايضا ف، ق، م، د، ش: ايضا ترتفع ل.

(4) لزم ف، م: ل، ق، د، ش.

(5) يلزم ق، د، ش: (هـ) ف تلزم ل، م.

(6) شر (ح يد 2) ل، ق، م، د، ش: شيء ف، ل.

(7) امرا فاسدا ل، ق، م، د، ش: امر باطل واعتقاد فاسد ف.

(8) لو روى ف: ان روا ل ان روى ق، م، ش د.

(9) على في ل، ق، م، د، ش: ف.

(10) نظر ف، ل، ق، م، د، ش: في جميع هذا الزمان ل، ق، م، د، ش.

فعل كل واحد منهما باطلا وعبثا ورويته ساقطة لا معنى لها. وذلك أن الصادق منهما في نفسه يجب ضرورة أن يكون هو الموجود سواء روى أحدهما في إبطاله والآخر في وجوده أو لم يرو واحد منهما في ذلك. فانه يجب على هذا أن لا تكون الإرادة سببا لحدوث شىء من الأشياء بل تكون جميع الأشياء تجرى مجراها (1) بالطبع وعلى ما لها من أحد المتناقضين وإن لم يرو مرو في إيجاد شىء من ذلك أو منع وجوده. ويكون حكم من روى في الشىء عشرة آلاف سنة مثل (2) حكم من روى فيه زمانا يسيرا أى زمان كان بل يكون حكمه حكم من لم يرو فيه أصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت