الصفحة 23 من 29

قال تعالى: ) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ &وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ((التحريم:10 ، 11 )

وإذا تبين هذا فيقال: إذا كان الرجل أعجميًا ، والآخر من العرب ، فنحن وإن كنا نقول مجملًا: أن العرب أفضل جملة ، فقد قال النبي r - فيما رواه أبو داود: (( لا فضل لعربي علي عجمي ولا لعجمي علي عربي ،ولا لأبيض علي أسود ولا لاسود علي أبيض إلا بالتقوى والناس من آدم وآدم من تراب ) )

وقال: (( إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء ، الناس رجلان: مؤمن تقي ، فاجر شقي ) ).

ولذلك إذا كان الرجل من أفناء العرب ، وآخر من قريش ، فهما عند الله بحسب تقواهما: إن تماثلا فيها ثماثلا في الدرجة عند الله تعالى وإن تفاضلا فيها تفاضلا في الدرجة . وكذلك إذا كان رجل من بني هاشم ، ورجل من أفناء قريش أو العرب أو العجم ، فأفضلهما عند الله أتقاهما ، فإن تماثلا في التقوى تماثلا في الدرجة ولا يفضل أحدهما عند الله لا بأبيه ولا ابنه ولا بزوجته ولا بعمته ولا بأخيه .. اهـ . كلام ابن تيممية رحمه الله .

الحديث الثاني والعشرون:

عن واثلة بن الأسقع tقال: سمعت رسول الله r يقول: (( إن الله أصطفي كنانة من ولد إسماعيل ،واصطفي قريشًا من كنانة واصطفي قريشًا من بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ) )أخرجه مسلم في (( صحيحه ) ) ( [82] ) كتاب الفضائل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت