الصفحة 37 من 51

هذا العدو محجوبًا عن إدراك أبصارنا، جعل الله تعالى علامات لنا في القلب من طريق الشرع نعرفه بہا تقوم لنا مقام البصير الظاهر، لنتحفظ بتلك العلامة من العمل بالقائه وأعاننا الله عليه بالملك الذي جعله مقابلا له غيبًا لغيب انتهى.

وقال أيضًا لنا شيطان لا هو إنسي ولا جني وذلك في صورة واحدة إذا

اجتمعت شياطين الإنس والجن وأوحى بعضهمالى بعض فإنه يحدث بينهما شيطان آخر عند وسوستهم، معنوي والفرق بين الثلاثة أن الشيطان الانسي والجني يفتح أحدهما باب للإلقاء في قلب العبد بما يبعد عن الله لا غير، وأما الشيطان المعنوي فيستنبط من ذلك شبهًا وأمورًا لم يقصدها ابليس ولا غيره، ومثل هذا نسب الى الشيطان بحكم الأصالة لأنه الذي فتح باب الوسوسة، وليس غرض الشيطان من الخلق إلا أن يجهلوه في الخواطر ويصدقونها، واذارأى الشيطان من عبد أنه محفوظ و وجد التاييد به محيط ولم يستطع الوصول اليه بالوسوسة، تجسد له في صورة انسان مثله فيتخيل العبد أنه انسان حقيقي، فيأتيه بالاغواء من قبل أذنه فيدخل له فيما حجة الله عليه التأويلات الكثيرة ليوقعه في معاصى الله أدناه أن يقول له مثلك لا يؤاخذه الله لكونه كشف لك أنه الفاعل وأنه المقدر فإن رد ذلك دخل عليه من باب حسن الظن، وقال أحسن ظنك بالله أنه لا يؤاخذك وأنت عبده على كل حال في حال طاعتك، وفي حال معصيتك وذلك لأن ابليس يعلم أن المؤمن لا يقدم على معصية الله ابتدأ دون تأويل وتزين لذلك الفعل ولو أن المؤمن كان

يقدم على معصية الله بغير وسوسة إبليس ما أوجده الله انتهى.

وأما الثاني فالجواب عنه ما ذكره أبو زرعة العرافي وشراح الزبد أن الفرق بين خاطر الشيطان ووسواس النفس أن خاطر النفس لا ترجع عنه أي لأنه يحكم الشهوة وداعية الطبيعة وخاطر الشيطان قد ينقله إلى غيره إن صمم الإنسان على

عدم فعله ? Y قصده الإغواء ? خصوص معصية معينة انتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت