فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 451

أبما جاء في القرآن نفسه، يكون معنى الآية في موضع آخر أكثر تفصيلا.

ب أو بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من تفسير.

ج أو بما ثبت نقله عن الصحابة والعدول من التابعين مما يتعلق بشرح الآية وبذكر سبب نزولها وفيمن نزلت دون الأخذ بالاستنباط والاستنتاج. وهو منهج أساسي أصيل إن صحّ سنده وضبطت روايته كان الرجوع إليه واجبا.

وعلى هذا فهو أربعة أقسام:

الأول: تفسير القرآن بالقرآن وهو أفضل الأنواع. قال فيه ابن تيمية: «إن قال قائل ما أحسن طريق التفسير؟ فالجواب: إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر» [1] .

الثاني: تفسير القرآن بالسنة، وهو يلي تفسير القرآن بالقرآن، ورد منه في كتب الحديث المعروفة كصحيح البخاري وسنن الترمذي.

الثالث: تفسير الصحابة وهو كثير، استشهد به ابن جرير الطبري كثيرا في تفسيره وغيره من المفسرين، ومن أمثلته: جاء في صحيح البخاري في تفسير قوله تعالى: {وَالْأَنْصََابُ وَالْأَزْلََامُ} [المائدة: 90] ، قال ابن عباس: الأزلام:

القداح يقسمون بها في الأمور. والنصب: أنصاب يذبحون عليها [2] .

الرابع: تفسير التابعين، كثر هذا النوع من التفسير لا سيما في تفسير الطبري المذكور، عدّ حجة لدى البعض لأخذهم عن الصحابة.

أما التفسير بالرأي: فهو أن يعتمد المفسر في تفسيره على رأيه واعتقاده مجتهدا مستنبطا مستندا إلى الأصول اللغوية والشرعية، والبحث عن أدلة وقرائن من خارج النص ليستدل بها عن المعنى أو الحكم أو يرجّح أحدها بالقرائن، وذلك لأنّ معنى

(1) مقدمة في أصول التفسير، 39.

(2) صحيح البخاري، ج 6، ص، 44وانظر الجامع الصحيح المختصر، الجزء الخاص بالتفسير، تحقيق د.

مصطفى ديب البغا، دار بن كثير اليمامة، بيروت 1987، تجد نماذج كثيرة استشهد بها للصحابة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت