الصفحة 37 من 379

وأنا أقول لكم: طالب العلم الفاشل الذي تفتح كتابه تجده أبيض هذا فاشل طالب العلم الناجح الذي تجد كل كتبه حواشي: لا يخطط لكي يملئ الصفحة خطوط، ويقول: فلان لم يروي عن فلان إلا حديثًا واحدًا هذه كل الفوائد التي أخذتها من مسند البزار، ومن الطبراني الأوسط، ومن الصغير، ومن كتب العلل والمفاريد والكلام هذا كنت أدون علي الفور، يقول: لم يروي فلان عن فلان إلا هذا الحديث الواحد، أذهب إلي ترجمة فلان وأكتب واحد علي ترجمته لم يروي عنه إلا حديثًا واحدًا أنظر أفراد الدار قطني، أو أنظر الكتاب الفلاني

التقييد من أسباب حفظ العلم: وأنا شغال كنت أدور خطر ببالي أفتح كتاب تهذيب الكمال، وأجمع كل الرواة الذين نقلت فيهم هذه الصفة طلع مائتان وأربعين حديثًا، مائتان وأربعين راوي لم يروي هذا الراوي عن هذا الشيخ إلا هذا الحديث الواحد، أحيانًا كنت أتعقب بعض العلماء، أقول: لا روي حديث وحديثين وثلاثة وأربعة، وأحضر بالأحاديث هذه بالأخص في الطبراني، والبزار علي وجه الخصوص، لأن هذين أكثر كتابين روحي فيهم الطبراني الأوسط، والمسند الكبير المعلم لموسي البزار، البحر الزخار، هذا مثل الحدوتة بالنسبة لي، لا يمر يومًا إلا أقرأ لكي أستمتع فقط، فأحيانًا أمر بفائدة التي ذكرها البزار أدونها في الكتاب. تمر الأيام والكلام هذا وأنت تنسي ماذا كتبت؟ أفتح في يوم من الأيام الكتاب لكي أتي بمعلومة معينة أجد فكرة أنا كتبتها صححت لي المعلومة، لو لم أكن كتبتها كنت بلعت الطعم ومشيت خطأ أيضًا، ما الذي جعلني أقف وأتعقب أحد من العلماء، أو أصحح لنفسي، أو الكلام هذا؟ التقييد الذي كان يوصي به أهل العلم.

أَيُّهَا الْطَّالِبُ عِلْمًا ائْتِ حَمَّاَدَ بْنَ زَيْدٍ ... فَاسْتَفِدْ حِلمًا وَعِلْمًا ثُمَّ قَيدَهُ بِقَيْد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت