أولئك أولاد الهجين وأسرة اللئيم ... ورهط العاجز المتذلل
فقال عمر: أما هذا فلا أعذرك عليه فحبسه وضربه [1] وبذلك يظهر لنا كذب ما قاله بروكلمان في حق حسان بن ثابت وأنه نفر غلوه في السباب فنهاه عمر عن الهجاء [2] .
الشاهد من البيت:
أن النجاشي الشاعر لم يقصد بهذا البيت مدح بني العجلان بل أراد أن يذمهم ويصفهم بالعجز كما ذكر ذلك ابن عبد ربه [3] .
فإن قيل إن عمر بن الخطاب لم يفهم من هذا البيت الهجاء كما نقلناه سابقًا وقال: لا أرى بهذا بأسًا فالجواب:
1 -أن عبد ربه الذي اقتصر على القصة في المجلد السادس هو الذي ذكر أن هذا البيت يراد به الذم في المجلد الثاني من كتابه ص332
2 -إن عمر رضي الله عنه أخذ ذلك على ظاهره تم تبين له أن هذا الظاهر غير مراد كما ذكرنا سابقًا والعبرة بذلك والله أعلم.
(2) ... وقول الآخر:
لكن قومي وإن كانوا ذوي حسب ** ليسوا من الشر في شيء وإن هانا
قائل هذا البيت هو:
قريط بن أنيق (كلاهما بالتصغير) وذكر البغدادي أن التبريزي قال في شرح الحماسة أنه شاعر إسلامي ثم ذكر البغدادي: أنه تتبع كتب الشعراء وتراجمهم فلم يظفر له بترجمة [4] .
أما أبو تمام فقال إنها لبعض شعراء بلعنبر [5]
(1) الإصابة لابن حجر (1/496) ، ط - دار الكتب العلمية.
(2) تاريخ الأدب لبروكلمان (1/233) .
(3) العقد الفريد (2/332) .
(4) شرح أبيات مغني اللبيب (1/87) وخزانة الأدب (7/446) .
(5) شرح المرزوقي على الحماسة (1/22) والإعلام للزركلي (5/195)