هذا خداع لكنه جائز ويحمد عليه لأنه في موضعه فإن هذا الرجل ما خرج ليكرم على بن أبي طالب ويهنئه ولكنه خرج ليقتله فقال على: أنا عندي ما هو أعظم من قتلك ففعل هذه الفعلة المهم: أن المكر والكيد والخداع في محله مدح.
الخلاصة:
أن نقول: إن المكر والكيد والخداع والمحال من صفات الله الفعلية التي لا يوصف بها على سبيل الإطلاق لأنها تكون مدحًا في حال وذمًا في حال.
يوصف بها حين تكون مدحًا ولا يوصف بها إذا لم تكن مدحًا فلا نقول:"الله خير الماكرين""خير الكائدين"وإنما نقول:"الله ماكر بمن يمكر به خادع لمن يخادعه"والاستهزاء من هذا الباب لا يصح أن نخبر عن الله بأنه مستهزئ على الإطلاق لأن الاستهزاء نوع من اللعب {وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين} [الدخان: 38] لكن في مقابلة من يستهزئ به يكون كمالًا ا. هـ بتصرف.