من صفاته على سبيل الإطلاق وإنما ذكرها في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلها كقوله تعالى: {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] وقوله: {إنهم يكيدون كيدًا وأكيد كيدًا} [الطارق 15، 16] وقوله: {والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين} [الأعراف: 182-183] وقوله: {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم} [النساء: 142] وقوله: {قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزيء بهم} [1] [البقرة: 14، 15]
ولهذا لم يذكر الله أنه خان من خانوه فقال تعالى: {وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم} [الأنفال: 71] فقال: {فأمكن منهم} ولم يقل: فخانهم لأن الخيانة خدعة في مقام الائتمان وهي صفة ذم مطلقًا [2]
وبذا عرف أن قول بعض العوام:"خان الله من يخون"منكر فاحش يجب النهي عنه.
ملحق القاعدة الأولى
ذكرنا في الحاشية على القاعدة الأولى أننا سنفصل بعض المسائل وهي:
1 -معنى المثل الأعلى.
2 -قياس الأولوية.
3 -تفسير المكر والكيد والخداع.
أولًا: معنى المثل الأعلى
يطلق المثل على عدة أمور:
1 -تشبيه شيء بشيء لوجود عنصر تشابه أو تماثل بينهما.
(1) والشاهد من الآيات أن هذه صفات تدل على أن الله عز وجل يفعلها مقيدة ولهذا كانت كمالًا في هذه الحالة.
(2) أي ليست كمالًا حتى لو في مقابلة العدو 0