ومن ذلك قوله تعالى:"ولا يقطعون واديًا إلا كتب لهم"أي: كتب ثواب قطعه فحذف المضاف فصار: كتب لهم قطعه ثم حذف أيضًا القطع فارتفع الضمير .
ومن ذلك قوله تعالى:"ويؤت كل ذى فضل فضله"أي: جزاء فضله لأن الفضل قد أوتيه .
ومن ذلك قوله تعالى:"بدم كذب"أي: ذي كذب وقيل: بدم مكذوب فيه .
ومن ذلك قوله تعالى:"إنى أرانى أعصر خمرًا"أي: عنب خمر فحذف .
ومن ذلك قوله تعالى:"وكان الكافر على ربه ظهيرا"أي: على معصية ربه فحذف المضاف .
قال أبو علي: أي: ساقطًا .
مثل قوله: جعل قضاء حاجتي بظهر أي: نبذه وراء ظهره ولم يلتفت إليه .
وقوله تعالى:"فكيف تتقون إن كفرتم يومًا"أي: عقاب يوم .
ومن ذلك قوله تعالى:"فإنها محرمة"أي: إن دخولها لقوله:"لن ندخلها أبدًا ما داموا فيها".
ومن ذلك قوله تعالى:"إن العهد كان مسئولًا"أي ذا العهد كان مسئولا عنه وذا الأمانة فحذف .
وقوله تعالى:"إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا"أي: كل أفعال أولئك أي: إن ذا العهد كان مسئولا عنه أي عن كل الأفعال .
وقيل: أي: يكون الإنسان هو المسئول عن السمع والبصر والفؤاد تسأل عن الإنسان لتكون شهودًا عليه وله بما فعل من طاعة وارتكب من معصية .
وقيل: يعود إلى البصر .
وقيل: يعود إلى كل .
ومن ذلك قوله تعالى:"لن تخرق الأرض"أي: لن تخرق عمقها أي: لن تبلغ طول ذا ولا خرق ذا وأنت ضعيف عاجز .
ومن ذلك قوله تعالى:"كانت لهم جنات الفردوس نزلًا"أي: دخول جنات الفردوس ف نزلًا حال من الضمير المجرور فيمن جعلها جمع نازل .
ومن جعله كقوله:"هذا نزلهم"كان خبرًا والتقدير: كانت لهم ثمر الجنات فحذف المضاف .
ومن ذلك قوله تعالى:"كما بدأكم تعودون"أي: كما بدأ خلقكم تعودون .
أي: يعود خلقكم عودا كبدئه .
والخلق: اسم الحدث لا الذي يراد به المخلوق .
ومن ذلك قوله تعالى:"وكان بين ذلك قوامًا"أي: كان الانفاق ذا قوام بين ذلك .
وإن شئت علقت الظرف بما دل عليه القوام كأنه: قال: مستقيما بين الإسراف والإقتار فلا تجعله متقدمًا على المصدر وما يجرى مجراه لأن ذلك لا يستقيم .
وإن شئت علقته به فكان على هذا النحو .
وإن شئت علقته بمحذوف جعلته الخبر كأنه قال: بين الإسراف أو التبذير والإقتار فأفرد ذلك كما أفرد في قوله:"عوان بين ذلك"وكلا ذلك وجه حسن .