أي: وقت دوامي فيهم .
ومثله:"أعلم بنا لبثتم"أي: بوقت لبثكم .
وقال:"يا حسرتنا على ما فرطنا فيها"أي: في عملها وتأهبها .
ويجوز أن تعود الهاء إلى ما حملا على المعنى .
ومثله:"فقد لبثت فيكم عمرًا من قبله"أي: من قبل تلاوته .
ومن حذف المضاف قوله تعالى:"سيجزيهم وصفهم"أي: جزاء قولهم لقوله:"قالوا هذه أنعام وحرث حجر"والوصف القول فحذف المضاف كقوله تعالى:"فيها متاع لكم"أي: في دخولها استمتاع لكم .
ألا ترى أنه قيل: أراد به البنادق .
ومثله:"وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم".
أي: ليس عليكم جناح العمل وإثمه دون الخطأ .
ومثله:"رب نجني وأهلي مما يعملون"تقديره تقدير حذف المضاف أي: من عقوبة ما يعملون أو جزاء ما يعملون .
ألا ترى أن الأنبياء تعتزل عن المعاقبين في المحل إذا عوقبوا على هذا"وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون"وقوله تعالى:"فأسر بأهلك"ونحو ذلك .
ويجوز أن يكون التقدير: من ومثله:"إنما تقضي هذه الحياة الدنيا"أي: أمور هذه الحياة الدنيا وإنما تقضى بوقت هذه الحياة الدنيا فعلى الأول مفعول وعلى الثاني ظرف .
وكقوله تعالى:"بجذع النخلة"أي: بهز جذع النخلة .
وقيل: الباء زيادة .
وقيل: وهزى إليك رطبًا بجذع النخلة .
وكقوله تعالى:"لا تقربوا الصلاة"أي: مواضع الصلاة .
ألا ترى أنه إنما يعبر موضع الصلاة وموضع الصلاة هو المسجد لأن سائر المواضع عبوره قد وقع الاتفاق على إباحته .
ومن ذلك قوله تعالى:"اليوم يئس الذين كفروا من دينكم"أي: من توهين دينكم .
ومثله قوله تعالى:"لقد كان لسبأ في مسكنهم"أي: في مواضع سكناهم فحذف المضاف والمسكن: السكنى .
وقال:"في مقعد صدق"أي: في مواضع قعود صدق فلا يكون من باب قوله: في حلقكم عظم وقد شجينا وأما جلدها فصليب لأن ذلك في الشعر .
كذا ذكره سيبويه وأبو علي وقد وجدنا خلاف ذلك في التنزيل .
ومن ذلك قوله تعالى:"قل ما يعبأ بكم"أي: بعذابكم أي: لا وزن لعذابكم عنده لولا دعاؤكم الآلهة الذين أشركتموها في عبادته .
والمفعول الذي هو مفعول المصدر محذوف وكل واحد من الفاعل والمفعول قد يحذف مع المصدر .
ويجوز أن يكون قوله تعالى:"لولا دعاؤكم"الآلهة أي: عبادتكم إياها .