فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 389

أي: وقت دوامي فيهم .

ومثله:"أعلم بنا لبثتم"أي: بوقت لبثكم .

وقال:"يا حسرتنا على ما فرطنا فيها"أي: في عملها وتأهبها .

ويجوز أن تعود الهاء إلى ما حملا على المعنى .

ومثله:"فقد لبثت فيكم عمرًا من قبله"أي: من قبل تلاوته .

ومن حذف المضاف قوله تعالى:"سيجزيهم وصفهم"أي: جزاء قولهم لقوله:"قالوا هذه أنعام وحرث حجر"والوصف القول فحذف المضاف كقوله تعالى:"فيها متاع لكم"أي: في دخولها استمتاع لكم .

ألا ترى أنه قيل: أراد به البنادق .

ومثله:"وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم".

أي: ليس عليكم جناح العمل وإثمه دون الخطأ .

ومثله:"رب نجني وأهلي مما يعملون"تقديره تقدير حذف المضاف أي: من عقوبة ما يعملون أو جزاء ما يعملون .

ألا ترى أن الأنبياء تعتزل عن المعاقبين في المحل إذا عوقبوا على هذا"وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون"وقوله تعالى:"فأسر بأهلك"ونحو ذلك .

ويجوز أن يكون التقدير: من ومثله:"إنما تقضي هذه الحياة الدنيا"أي: أمور هذه الحياة الدنيا وإنما تقضى بوقت هذه الحياة الدنيا فعلى الأول مفعول وعلى الثاني ظرف .

وكقوله تعالى:"بجذع النخلة"أي: بهز جذع النخلة .

وقيل: الباء زيادة .

وقيل: وهزى إليك رطبًا بجذع النخلة .

وكقوله تعالى:"لا تقربوا الصلاة"أي: مواضع الصلاة .

ألا ترى أنه إنما يعبر موضع الصلاة وموضع الصلاة هو المسجد لأن سائر المواضع عبوره قد وقع الاتفاق على إباحته .

ومن ذلك قوله تعالى:"اليوم يئس الذين كفروا من دينكم"أي: من توهين دينكم .

ومثله قوله تعالى:"لقد كان لسبأ في مسكنهم"أي: في مواضع سكناهم فحذف المضاف والمسكن: السكنى .

وقال:"في مقعد صدق"أي: في مواضع قعود صدق فلا يكون من باب قوله: في حلقكم عظم وقد شجينا وأما جلدها فصليب لأن ذلك في الشعر .

كذا ذكره سيبويه وأبو علي وقد وجدنا خلاف ذلك في التنزيل .

ومن ذلك قوله تعالى:"قل ما يعبأ بكم"أي: بعذابكم أي: لا وزن لعذابكم عنده لولا دعاؤكم الآلهة الذين أشركتموها في عبادته .

والمفعول الذي هو مفعول المصدر محذوف وكل واحد من الفاعل والمفعول قد يحذف مع المصدر .

ويجوز أن يكون قوله تعالى:"لولا دعاؤكم"الآلهة أي: عبادتكم إياها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت