فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 389

ومن ذلك قوله تعالى:"الشهر الحرام بالشهر الحرام"أي: انتهاك حرمة الشهر الحرام .

"والحرمات قصاص"أي: ذات قصاص .

ومن ذلك قوله تعالى:"الحج أشهر معلومات"أي: أشهر الحج أشهر وإن شئت: الحج حج أشهر .

وإن شئت كان: الحج نفس الأشهر مجازًا واتساعًا لكونه فيها .

ومن ذلك قوله:"قل فيهما إثم كبير"أي في استعمالهما .

ووقع في الحجة: في استحلالهما وهو فاسد لأن استحلالهما كفر واستعمالهما إثم .

ومن ذلك قوله تعالى:"فمن شرب منه فليس مني"أي: ليس من أهل ديني .

ومن ذلك قوله:"نساؤكم حرث لكم"أي"فروج نسائكم ."

ومثله قوله تعالى:"وإني خفت الموالي من ورائي"أي: تضييع بني عمي فحذف المضاف .

والمعنى: على تضييعهم الدين ونبذهم إياه واطراحهم له فسأل ربه وليا يرث نبوته .

ومنه قوله تعالى:"قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله"أي: ملاقون ثواب الله كقوله تعالى:"ملاقوا ربهم".

وقوله تعالى:"أنكم ملاقوه"أي: ثوابه .

وهذا قول نفاة الرؤية .

ومن أثبت الرؤية لم يقدر محذوفا .

ومن ذلك قوله تعالى:"فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما"أي: فلتحدث شهادة رجل وامرأتين أن تضل إحداهما .

وقال أبو علي: لا يتعلق"أَنْ"بقوله:"واستشهدوا شهيدين من رجالكم ."

أن تضل إحداهما"لم يسغ ولكن يتعلق"أن"بفعل مضمر دل عليه هذا الكلام وذلك أن قوله:"فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " يدل على قولك: واستشهدوا رجلا وامرأتين فتعلق"أَنْ"إنما هو بهذا الفعل المدلول عليه من حيث ما ذكرناه ."

وقال أبو الحسن في قوله:"فرجل وامرأتان"التقدير: فليكن رجل وامرأتان .

وهذا قول حسن وذلك أنه لما كان قوله"أن تضل إحداهما"لا بد أن يتعلق بفعل وليس في قوله:"فَرَجُلٌ وامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ"فعل ظاهر جعل المضمر فعلا يرتفع به النكرة ويتعلق به المصدر وكان هذا أولى من تقدير إضمار المبتدأ الذي هو: ممن شهد به رجل وامرأتان لأن المصدر الذي هو: أن تضل إحداهما لا يجوز أن يتعلق به لفصل الخبر بين الفعل والمصدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت