فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 389

ومنه قوله تعالى:"ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم"أي: على مواضع سمعهم فحذف لأنه استغنى عن جمعه لإضافته إلى الجمع لأن سيبويه قال: وأما جلدها فصليب أكثره في الشعر .

وتبعه الفارسي فحمل"في مقعد صدق"على حذف المضاف أي ذي وخفيت الخافية عليهم في قوله تعالى:"لا يرتد إليهم طرفهم"فأضاف المفرد وليس هناك مضاف محذوف .

ومنه قوله تعالى:"ويمدهم في طغيانهم"أي: في عقوبة طغيانهم .

ومنه قوله تعالى:"أو كصيب من السماء"أي: كأصحاب صيب من السماء دليله قوله: يجعلون أصابعهم"ف يجعلون في موضع الجر وصف للأصحاب من الصواعق أي: من شدتها وأجلها وقوله تعالى:"فيه ظلمات"لأنه لا يخلو من أن يعود إلى"الصيب"أو إلى"السماء"فلا يعود إلى"الصيب"لأن الصيب لا ظلمات فيه ."

ويدل على هذا الحذف قوله تعالى:"ورعد وبرق"فهما معطوفان على"الظلمات"ولا يجوز أن يكون الرعد والبرق مما ينزل وأنهما في السماء لاصطكاك بعض أجرامها ببعضها .

روى عن الحسن أن ذلك من ملك فقد يجوز أن يكون الملك في السحاب ويكون من هذا قراءة من قرأ: سحاب ظلمات بالإضافة لاستقلال السحاب وارتفاعه في وقت كون هذه الظلمات .

وقدره مرة أخرى أي سحاب وفيه الظلمات فكذلك فيه ظلمات أي في وقت نزوله ظلمات .

ومنه قوله تعالى:"جعل لكم الأرض فراشًا"أي: ذا فراش .

"والسماء بناء"أي: ذا بناء"يضل به كثيرًا"أي بإنزاله"ويهدي به كثيرًا أي بإنزاله:"خلق لكم وقوله تعالى:"جنات تجري من تحتها الأنهار"أي: من تحت أشجارها .

وقدره أبو علي: من تحت مجالسها .

ومنه قوله تعالى:"إني أعلم غيب السموات والأرض"أي ذا غيب السموات .

وقيل: غيب بمعنى غائب لأن ذا غيب صاحب غيب وهو يكون غائبًا .

ومنه قوله تعالى:"ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا"أي: ذا ثمن لأن الثمن لا يشتري وإنما يشتري شئ ذو ثمن .

ومن ذلك قوله تعالى:"واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس شيئًا"أي: عقاب يوم لا بد من هذا الإضمار لأنه مفعول اتقوا فحذف وأقيم اليوم مقامه .

فاليوم مفعول به وليس بظرف إذ ليس المعنى: ائتوا في يوم القيامة لأن يوم القيامة ليس بيوم التكليف .

ومن حذف المضاف قوله تعالى:"وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة"أي: انقضاء أربعين ليلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت