فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 478

أي: تبتم فتاب عليكم.

ومنه قوله تعالى في حذف الجملة:"ويعقوب يا بنيَّ إن الله اصطفى لكم الدين".

أي: ويعقوب وقال عثمان: في قوله تعالى:"فمن عفى له من أخيه شئ"يجوز أن يرتفع"شئ"ب"عفي"أو بفعل محذوف يدل عليه قوله"عُفي"لأن معناه: ترك له شئ من أخيه أي من حق أخيه ثم حذف المضاف وقدم الظرف الذي هو صفة للنكرة عليها فانتصب على الحال في الموضعين منها.

وهذه الآية تجاذبها باب الجملة وباب الإضافة وباب حذف حرف الجر وباب الحال وستراها هناك إن شاء الله وحده.

ومن ذلك قوله تعالى:"كتب عليكم الصيام."

أيامًا معدودات"تقديره: صوموا أيامًا معدودات فحذف صوموا لأن قوله:"كتب عليكم الصيام"يدل عليه."

ولا ينتصب ب"الصيام"لأن الصيام مصدر فلا يفصل بينه وبين أيام بالكاف المنصوبة ب"كتب"لأن التقدير: كتب عليكم الصيام كتابة مثل كتابته على الذين من قبلكم.

ومثل هذه الآية قوله تعالى:"لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانًا".

والتقدير: وأحسنوا بالوالدين إحسانًا فأضمر وأحسنوا لأن المصدر يدل عليه.

والدليل عليه قوله تعالى:"وقولوا للناس حسنًا".

ومنه قوله تعالى:"فإن خفتم فرجالًا".

أي: فصلوا رجالًا.

والتقدير: لتستيقن ولنجعلك آية للناس.

نظيره قبله:"ولأتم نعمتي عليكم".

تقديره: واشكروا ولأتم.

وقيل: هو معطوف على قوله: " لئلا يكون للناس عليكم حجة"ولأتم نعمتي عليكم"."

وأما قوله تعالى:"ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم"فهو معطوف على المعنى لأن قبله"قد جئتكم."

ومصدقا لما بين يدي"أي جئتكم لأصدق التوراة والإنجيل ولأحل لكم ولتكملوا العدة."

نظيره في أحد القولين في سورة مريم عليها السلام:"ولنجعله آية للناس".

والتقدير: قال: كذلك قال ربك ويكون"علّي هّين"لأخلقه من غير أب ولنجعله آية للناس.

وقيل: هو معطوف على قوله تعالى:"لأهَبَ لَكِ".

وقيل: الواو في الآى كلها مقحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت