وقال تعالى:"فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم"أي: بعثناهم ليسوءوا.
وقال تعالى:"فآمنوا خيرًا لكم"أي: فآمنوا وأتوا خيرًا لكم.
وقال تعالى:"وانفقوا خيرًا لأنفسكم"أي: وأتوا خيرًا لأنفسكم"."
وأنشدوا: فواعديه سرحتى مالك أو الربا بينهما أسهلا أي: ائتى مكانًا أسهل.
ومن إضمار الجملة قوله تعالى:"فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى"أي: فضربوه ببعضها فحيى وأخبر بقاتليه ثم خر ميتًا.
يدل على صحة الإضمار قوله:"ثم قست قلوبكم"ف قست: معطوف على"خَرَّ".
ومن إضمار الجملة قوله تعالى:"فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه".
أي: فأكل غير باغ فلا إثم عليه.
ونظيره في المائدة:"فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم".
أي: فأكل غير متجانف.
نظيره في سورة النحل:"فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم".
أي: فأكل.
وكذا في الأنعام:"فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم"أي: فأكل.
وفي الآى كلام تراه في حذف المفعول.
نظيره:"فإن استطعت أن تبتغي نفقًا في الأرض أو سلمًا في السماء فتأتيهم بآية".
ولم يقل: فافعل.
وعلى هذا إضمار جواب لو في التنزيل كلها جمل حذفت.
قال الله تعالى:"ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعًا".
أي: لعلموا أن القوة.
ومنه قوله تعالى:"ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال"ولم يقل: لكان هذا القرآن.
فأما قوله تعالى:"لو تعلمون علم اليقين"فالتقدير عند الأخفش: ماألهاكم التكاثر فأضمر لجرى ذكره في أول السورة.
وعند غيره: لو تعلمون علم اليقين لعلمتم أنكم ستردون الجحيم في الآخرة.
دل على هذا الخلاف"لترون الجحيم".
فأما قوله تعالى:"كلا سوف تعلمون"فالمعنى: كلا لا ينفعكم التكاثر فحذف.
وقوله:"كلا لو تعلمون".
أي: كلا لا تؤمنون.
ومن ذلك قوله تعالى:"فتوبوا إلى بارئكم".
ثم قال: تعالى:"فتاب عليكم"وأضمر"فتبتم".