فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 478

قال أبو علي: قد تكون موضع من نصبًا إذا استثنيته من المنتجين كما جاء"وإذ هم نجوى"أي: هم منتجون.

وقد يكون جزاء أي: لا خير في كثير من نجواهم إلا في انتجاء من أمر بصدقة.

ويكون هذا على قياس قوله:"ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى".

فهذا لا يكون من المنتجين ولكن على الانتجاء.

وإنما قال أبو علي: قد يكون نصبًا على أصل الباب كقراءة ابن عامر:"ما فعلوه إلا قليل منهم"وقوله تعالى:"إلا امرأتك"إذا استثنيته من أحد ونصبته.

وأما قوله تعالى:"ما يكون من نجوى ثلاثة"فالأظهر فيه أن تكون ثلاثة وصفًا لنجوى.

والنجوى ها هنا مثله في قوله تعالى:"وإذ هم نجوى"ولا يكون جرًا بإضافة النجوى إليه كقوله تعالى:"لا نسمع سرهم ونجويهم".

ومنه قوله تعالى:"وأنا لمسنا السماء"أي: لمسنا غيب السماء ورمناه.

ومنه قوله تعالى:"لا يسمعون إلى الملاء الأعلى"أي: إلى قول الملأ الأعلى وإلى كلام الملأ الأعلى.

كقوله تعالى:"إن هى إلا أسماء سميتموها"أي: ذوات أسماء.

ومن ذلك قوله تعالى:"لترون الجحيم"أي: عذاب الجحيم لأن الوعيد برؤية العذاب لا برؤيتها لأن المؤمنين أيضًا يرونها قال الله تعالى:"وإن منكم إلا واردها".

ومن ذلك قوله تعالى:"الرجال قوامون على النساء"أي: على مصالح النساء.

ومن ذلك قوله تعالى:"فلا عدوان إلا على الظالمين"أي: فلا جزاء ظلم إلا على ظالم.

ومن ذلك قوله تعالى:"فلا يصدنك عنها"أي: عن اعتقادها ومثله:"لن نؤثرك على ما جاءنا"أي: لن نؤثر اتباعك.

ومن حذف المضاف قوله تعالى:"لن يضروا الله شيئًا"أي: دين الله أو جند الله أو نبي الله.

ومن ذلك قوله تعالى:"ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم"التقدير: ولا تحسبن بخل الذين كفروا خيرا لهم فيمن قرأ بالتاء فيكون المضاف محذوفًا مفعولًا وهو تكرار لطول الكلام.

وخيرًا المفعول الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت