فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 478

ولا يتعلق بالمصدر نفسه لأنه قد تعلق به إلى والضمير في إليه راجع إلى"مَنْ عُفِىَ لَهُ".

ومنه قوله تعالى:"ولكم في القصاص حياة"أي: في استيفاء القصاص أو في شرع القصاص.

ومن ذلك قوله تعالى:"الشهر الحرام بالشهر الحرام"أي: انتهاك حرمة الشهر الحرام.

"والحرمات قصاص"أي: ذات قصاص.

ومن ذلك قوله تعالى:"الحج أشهر معلومات"أي: أشهر الحج أشهر وإن شئت: الحج حج أشهر.

وإن شئت كان: الحج نفس الأشهر مجازًا واتساعًا لكونه فيها.

ومن ذلك قوله:"قل فيهما إثم كبير"أي في استعمالهما.

ووقع في الحجة: في استحلالهما وهو فاسد لأن استحلالهما كفر واستعمالهما إثم.

ومن ذلك قوله تعالى:"فمن شرب منه فليس مني"أي: ليس من أهل ديني.

ومن ذلك قوله:"نساؤكم حرث لكم"أي"فروج نسائكم."

ومثله قوله تعالى:"وإني خفت الموالي من ورائي"أي: تضييع بني عمي فحذف المضاف.

والمعنى: على تضييعهم الدين ونبذهم إياه واطراحهم له فسأل ربه وليا يرث نبوته.

ومنه قوله تعالى:"قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله"أي: ملاقون ثواب الله كقوله تعالى:"ملاقوا ربهم".

وقوله تعالى:"أنكم ملاقوه"أي: ثوابه.

وهذا قول نفاة الرؤية.

ومن أثبت الرؤية لم يقدر محذوفا.

ومن ذلك قوله تعالى:"فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما"أي: فلتحدث شهادة رجل وامرأتين أن تضل إحداهما.

وقال أبو علي: لا يتعلق"أَنْ"بقوله:"واستشهدوا شهيدين من رجالكم."

أن تضل إحداهما"لم يسغ ولكن يتعلق"أن"بفعل مضمر دل عليه هذا الكلام وذلك أن قوله:"فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " يدل على قولك: واستشهدوا رجلا وامرأتين فتعلق"أَنْ"إنما هو بهذا الفعل المدلول عليه من حيث ما ذكرناه."

وقال أبو الحسن في قوله:"فرجل وامرأتان"التقدير: فليكن رجل وامرأتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت