ولا يتعلق بالمصدر نفسه لأنه قد تعلق به إلى والضمير في إليه راجع إلى"مَنْ عُفِىَ لَهُ".
ومنه قوله تعالى:"ولكم في القصاص حياة"أي: في استيفاء القصاص أو في شرع القصاص.
ومن ذلك قوله تعالى:"الشهر الحرام بالشهر الحرام"أي: انتهاك حرمة الشهر الحرام.
"والحرمات قصاص"أي: ذات قصاص.
ومن ذلك قوله تعالى:"الحج أشهر معلومات"أي: أشهر الحج أشهر وإن شئت: الحج حج أشهر.
وإن شئت كان: الحج نفس الأشهر مجازًا واتساعًا لكونه فيها.
ومن ذلك قوله:"قل فيهما إثم كبير"أي في استعمالهما.
ووقع في الحجة: في استحلالهما وهو فاسد لأن استحلالهما كفر واستعمالهما إثم.
ومن ذلك قوله تعالى:"فمن شرب منه فليس مني"أي: ليس من أهل ديني.
ومن ذلك قوله:"نساؤكم حرث لكم"أي"فروج نسائكم."
ومثله قوله تعالى:"وإني خفت الموالي من ورائي"أي: تضييع بني عمي فحذف المضاف.
والمعنى: على تضييعهم الدين ونبذهم إياه واطراحهم له فسأل ربه وليا يرث نبوته.
ومنه قوله تعالى:"قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله"أي: ملاقون ثواب الله كقوله تعالى:"ملاقوا ربهم".
وقوله تعالى:"أنكم ملاقوه"أي: ثوابه.
وهذا قول نفاة الرؤية.
ومن أثبت الرؤية لم يقدر محذوفا.
ومن ذلك قوله تعالى:"فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما"أي: فلتحدث شهادة رجل وامرأتين أن تضل إحداهما.
وقال أبو علي: لا يتعلق"أَنْ"بقوله:"واستشهدوا شهيدين من رجالكم."
أن تضل إحداهما"لم يسغ ولكن يتعلق"أن"بفعل مضمر دل عليه هذا الكلام وذلك أن قوله:"فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " يدل على قولك: واستشهدوا رجلا وامرأتين فتعلق"أَنْ"إنما هو بهذا الفعل المدلول عليه من حيث ما ذكرناه."
وقال أبو الحسن في قوله:"فرجل وامرأتان"التقدير: فليكن رجل وامرأتان.