وعن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خرج ذات يوم إلى الناس فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن وأعدلها وأخوفها وأرجاها. فسكت القوم، فقال ابن مسعود: على الخبير سقطتَ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أعظم آية في القرآن"الله لا إله إلا هو الحي القيوم... [1] "وأعدل آية في القرآن"إن الله يأمر بالعدل والإحسان ... [2] "إلى آخرها، وأخوف آية في القرآن"فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [3] "، وأرجا آية في القرآن"يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ... [4] " [5] .
وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر فإنهما حبل الله الممدود فمن تمسك بهما فقد تمسك بالعروة الوثقى لانفصام لها [6] .
عن ابن عباس قال: قال عمر يوما لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: فيم ترون هذه الآية نزلت"أيود أحدكم أن تكون له جنة ... [7] "؟ قالوا: الله أعلم. فغضب عمر - رضي الله عنه - فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم. فقال ابن عباس: ضُربت مثل العمل. قال عمر: أيّ عمل؟ قال ابن عباس: لعمل. قال عمر: لرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق الأعمال [8] .
(1) - سوره بقره، آيه 255.
(2) - سوره نحل، آيه 90.
(3) - سوره زلزال، آيه 7 و 8.
(4) - سوره زمر، آيه 53.
(7) - سوره بقره، آيه 266.