فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 2207

قلت: اوله الشافعي بانه سهم المؤلفة قلوبهم الذين يعطون من الصدقات لمعني الاعانة علي اخذ الصدقات والاوجه عندي انه اعطاهم علي انهم من الغزاة؛ لقوله تعالي في آية الصدقات:"وفي سبيل الله [1] " [2] .

قال الشافعي: اخبرنا الثقة من اصحابنا عن عبدالله ابن ابي عبدالله بن ابي يحيي عن سعيد بن ابي هندٍ قال بعث عبدالملك بن مروان بعد المجاعة بعطاء اهل المدينة وكتب الي والي اليمامة ان يحمل من اليمامة الي المدينة الف الف درهم يتم بها عطاءهم فلما قدم المالُ الي المدينة ابوا ان يأخذوه وقالوا: اَ تُطعمنا اوساخ الناس وما لا يصلح لنا؟ لانأخذه ابدًا فبلغ ذلك عبدالملك فردَّه وقال: لا يزال في القوم بقيةٌ ما فعلوا هكذا، قال: قلت لسعيد بن ابي هند: ومَن كان يومئذٍ تكلم؟ قال: اولهم سعيد بن المسيب وابوبكر بن عبدالرحمن وخارجة بن زيد وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة في رجالٍ كثيرٍ قال الشافعي قولهم لايصلح لنا اي لايحلُّ لنا ان نأخذ الصدقة ونحن اهل الفئ وليس لاهل الفئ في الصدقة حقٌ ولاينقل عن قومٍ الي غيرهم [3] .

قلت: والاوجه عندي انهم ردوا ما كان باسم الحاجة والفقر دون اسم الغزو وذلك انهم ما كانوا يريدون الخروج للجهاد يومئذٍ.

مالك عن ابن شهاب قال بلغني ان رسول الله صلي الله عليه وسلم اخذ الجزية من مجوس البحرين وان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اخذها من مجوس فارس وان عثمان رضي الله عنه اخذها من البربر [4] .

(1) - سوره ي توبه:آيه:60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت